السيد محمد حسين الطهراني
65
معرفة الإمام
التي تنصّ على أنّه ساق ثلاثاً وستّين بدنة ، وأمير المؤمنين سبعاً وثلاثين بدنة ، « 1 » أو أنّه ساق أربعاً وستّين ، وأمير المؤمنين ستّاً وثلاثين ، « 2 » أو أنّه ساق ستّاً وستّين ، وأمير المؤمنين أربعاً وثلاثين . « 3 » فالمجموع الكلّيّ مائة في كلّ الأحوال ، وقد نُحرت كلّها بمني . فما جاء به أمير المؤمنين من الهدي كان لرسول الله ، ولذلك فالمائة من الهدي كانت كلّها لرسول الله . والعجيب هو اتّفاق الهدي الذي أتي به رسول الله مع الهدي الذي أتى به أمير المؤمنين ، ومجموعه مائة بدنة . يقول ابن الجوزيّ : قال رسول الله لعليّ : فَإنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تُحِلَّ . وَكَانَ الذي قَدِمَ بِهِ عَلِيّ مِنَ الْيَمَنِ وَالذي أتَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ مِائَةً . ونحر رسول الله [ بيده المباركة ] نيّفاً وستّين منها . ثمّ أعطى عليّاً نيّفاً وثلاثين . « 4 » وفهم البعض من هذا النحر أنّ الهدي كان لأمير المؤمنين . وهذا فهم غير صحيح ، لأنّ النحر أعمّ من الملكيّة ، مضافاً إلى ذلك ، لو كان الهدي لأمير المؤمنين عليه السلام ، فما معنى المشاركة في الهدي والحجّ ؟
--> ( 1 ) - « علل الشرائع » ص 413 ؛ و « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 297 ؛ و « الكافي » الفروع ، ج 4 ، ص 249 . ( 2 ) - « الكافي » الفروع ، ج 4 ، ص 247 . ( 3 ) - « الإرشاد » الطبعة الحجريّة ص 93 ؛ و « الكافي » الفروع ، ج 4 ، ص 247 ؛ و « بحار الأنوار » طبعة الكمباني ، ج 6 ، ص 663 ؛ نقلًا عن « علل الشرائع » و « تفسير الإمام » ، و « الإرشاد » ( 4 ) - « إعلام الوري بأعلام الهدي » طبعة مطبعة الحيدري - طهران . ص 138 ؛ و « الكافي » الفروع ، ج 4 ، ص 250 ؛ و « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 188 ؛ و « تاريخ اليعقوبيّ » طبعة دار صادر ، بيروت ، ج 2 ، ص 109 ؛ و « الوفاء بأحوال المصطفى » طبعة مصر ، مطبعة الكيلانيّ ، ج 1 ، ص 214 .